مساحة تفكير عن الإنسان في زمن الإنترنت

نعيش على الإنترنت أكثر مما نعيش في الواقع... بس ما ودنا نعترف

نعيش على الإنترنت أكثر مما نعيش في الواقع... بس ما ودنا نعترف

فيه شيء صرنا كلنا نحس فيه... بس نخاف نقوله بصوت عالٍ. إحنا ما عدنا نعيش في "الحياة الواقعية" مثل أول. صرنا نعيش في عالم ثاني… عالم رقمي، متقطّع، سريع، متوتر… لكنه يغرينا ويبلعنا شوي شوي.

نسميه "وسائل تواصل"، لكن حقيقته؟ وسائل وجود. كل شيء نعيشه اليوم يمر من خلال الإنترنت. نشتاق؟ نرسل رسالة. نضحك؟ نشارك ميم. نتضايق؟ نفضفض بتغريدة. ننجح؟ ننشر بوست.

الواقع صار يُقاس بالمشاركة

كم مرة عشت لحظة جميلة... بس عقلك يقول: "لازم أصورها. لازم أنشرها. لازم يشوفونها."؟ إحنا مو قاعدين نعيش اللحظة… إحنا قاعدين نجهّزها للعرض.

الهوية الرقمية تلتهم الأصل

صرنا نخلق نسخة من نفسنا على الإنترنت، نلمّعها، نتحكم في ردودها. وهذه النسخة تأخذ مكان "نفسنا الحقيقية". نبدأ نحس إن وجودنا مربوط بالظهور… والاختفاء يعني اختفاء الوعي بالذات.

إدمان رقمي مقنّع

من أول اليوم لآخره… إحنا داخل الإنترنت أكثر من داخل أنفسنا. والمخ صار مبرمج على التحفيز اللحظي: إشعار، محتوى، لايك. وإذا انقطعت الشبكة… كأنك مش موجود.

الهروب إلى الإنترنت

فيه ناس يهربون للنت مو لأنهم يحبونه… بس لأن "الواقع" صار ثقيل. الإنترنت يعرض واقعًا مختلفًا: أخف، أسرع، ما فيه التزامات كثيرة. بس المشكلة؟ لما تلجأ له كل يوم، تبدأ تنفصل عن واقعك الأصلي.

الخلاصة

السؤال الحقيقي: هل إحنا نستخدم الإنترنت؟ ولا هو اللي يعيد تشكيل وعينا؟ أحيانًا، أكبر خطوة نحتاجها… مو إغلاق التطبيق، بل فتح وعينا.

تمت كتابة هذا المقال بواسطة: فريق التحرير – هوية رقمية

أحدث أقدم

نموذج الاتصال